رحمان ستايش ومحمد كاظم
420
رسائل في ولاية الفقيه
أمور ثلاثة وهي مضي الأربع ، أو حصول العلم بحاله ، فقد يمكن أن يحصل له اليقين بموته من شدّة الفحص وعدم الظفر بحاله ، سيّما إذا كان الفاحص صديقا له كان يعلم أحواله وإن لم يقل أحد بأنّه مات ، أو حصول اليأس من إمكان الظفر بحاله ؟ ولم أر من تعرّض للفحص على ما ينبغي ، مع أنّه هو العمدة في الباب . وظاهر ما ورد في الأخبار من لفظ « بعث » و « يكتب » ولفظ « يأمرها الإمام عليه السّلام » « 1 » أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يجد له أثرا حتّى تمضي أربع سنين وكلمات الأخيار من أنّه أجّلها أربع سنين وفحص عنه صريح أو كالصريح فيما ذكرنا من لزوم الفحص إلى أن يحصل أحد ما مرّ ، بل يكفي في ذلك لفظ أجّلها أربع سنين ثمّ يكتب إلى آخر ما مرّ في الحديث . فعلى هذا ، فالمراد بالبعث أو الكتب إلى الناحية التي ذهب إليها أن يكون شروع الفحص من تلك الناحية . ثمّ إنّ أهلها إمّا يقولون ما نعرفه أصلا أو لم ندر أنّه مات أو إلى أين ذهب فعليه أن يفحص ويذهب إلى الأطراف ، وإمّا يقولون ذهب إلى بلد كذا فيسير إليه ثم يسأل عنه في هذا البلد فلا يسمع منهم إلّا ما سمع من أهل الناحية . فيفعل بعد ما سمع منهم مثل ما فعل بعد السماع الأوّل إلى أن يحصل ما مرّ . ويكون البعث والفحص في المدّة بحيث يصدق أنّه طلبه وفحصه في تلك المدّة ، فافهم واحفظ . السادس : إن كان الفاحص هو الحاكم بالكتابة أو ما يقوم مقامه مثل ما ظهر في زماننا ويقال له تلغراف فهو أعلم بتكليفه . وإن بعث هو أو الوكيل أو الزوجة أو المتبرّع رسولا فلا بدّ أن يكون عارفا بحال المفقود اسما ورسما ، بل الاحتياط التامّ أن يكون يعرفه بشخصه ، وأن يكون ثقة . ولا يشترط العدالة لإطلاق الأخبار وكلمات الأخيار . ثمّ إذا طلّقها الوليّ بعد أربع سنين من دون اطّلاع الحاكم فهل يسمع قوله : إنّي طلبته فيها ،
--> ( 1 ) . الكافي 6 : 147 باب المفقود ؛ الفقيه 3 : 547 باب طلاق المفقود ؛ التهذيب 7 : 1922 / 479 و 1923 ؛ وسائل الشيعة 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 1 و 4 .