رحمان ستايش ومحمد كاظم
417
رسائل في ولاية الفقيه
وادّعى الوليّ عدم الموت على احتمال قريب غير بعيد عن ميزان القضاء . وإن كان فيه تقييد لإطلاق ما مضى ولم أر من تعرّض لذا . وهو العالم . وهل لها أن يقبل قول من يريد نكاحها إذا أخبرها بموت زوجها ؟ فالذي لا ينبغي الريب فيه العدم ، إلّا إذا أفادها العلم أو حكم به الحاكم . وهو العالم . الثاني : ظاهر الأخبار أنّ المدار في الإنفاق الذي يوجب سكوتها أو عدم سماع قولها في أنّها تريد ما تريد النساء ، ما كان من مال زوجها أو وليّ زوجها . كما اقتصر عليه في شرائع الإسلام « 1 » والمختصر النافع « 2 » واللمعة « 3 » وصريح أكثر العلماء قدّس سرّه « 4 » : أنّ المدار على حصول الإنفاق وإن كان المنفق الحاكم أو الأجنبي أو من كان ؟ والحقّ هو الأوّل . وما ذكروه تقييد بلا دليل . أما ترى إلى قول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي ؛ إذ قال : « . . . أمر الوالي وليّه أن ينفق عليها - إلى أن قال عليه السّلام - فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره بأن يطلّقها . . . » « 5 » . وفي صحيح بريد : « . . . وإن لم يكن له مال قيل للوليّ أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها أن تتزوّج ما أنفق عليها وإن أبى أن . . . » « 6 » ينفق عليها أجبره الوالي أن يطلّق ولم يقل عليه السّلام : وإن أبى أنفق عليها الحاكم من ماله أو من بيت المال أو يطلب لها متبرّع مع عدم خفاء ما في الصبر عند هيجان الشهوة من العسر والحرج المنفيّ في الشريعة ، مع أنّ من ألحق منهم المتبرّع بالولي فكيف حكم بأنّ الوالي ينفق عليها من بيت المال في زمان الغيبة والفحص ؛ فتأمّل . نعم ، لو لم يكن له وليّ فصار الحاكم هو الوليّ ، أو العدول - لو قلنا بهم - وأنفق الحاكم أو
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 39 . ( 2 ) . المختصر النافع : 313 . ( 3 ) . اللمعة الدمشقية : 125 . ( 4 ) . جواهر الكلام 32 : 288 و 293 ؛ حدائق الناضرة 25 : 479 ، رياض المسائل 7 : 381 ، كشف اللثام 2 : 140 سطر 30 . ( 5 ) . الكافي 6 : 147 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 158 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 4 . ( 6 ) . الكافي 6 : 147 / 2 ؛ الفقيه 3 : 547 / 4883 ؛ التهذيب 7 : 479 / 1922 ؛ وسائل الشيعة 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق واحكامه ب 23 ح 1 .