رحمان ستايش ومحمد كاظم

392

رسائل في ولاية الفقيه

البحر العاشر في بيان الولايات وفيه أنهار : نهر لا ريب أنّ كلّ كمال وجلال بالذات للّه الغنيّ العليّ ، ومنه السلطنة والولاية ، وإنّما لغيره منه بإفاضته وعطائه سبحانه ، فيعطي من يشاء بما يشاء على حسب الشأن والمصلحة ، وأعظمه وأكمله في نبيّنا محمّد الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي خلفائه أهل بيته عليهم السّلام ، فلهم في عالم الإمكان كمال وجلال ، وكلّه فيهم عليهم السّلام مطلق محيط عامّ . فرسالتهم وخلافتهم وسلطنتهم وولايتهم وعلمهم وخلقهم وجودهم وشجاعتهم وكذا زهدهم وعملهم وعبادتهم وشفاعتهم ورأفتهم وهكذا ، عامّة محيطة بكلّ ما سواهم ، فلهم الولاية المطلقة والرحمة المطلقة والشفاعة المطلقة وهكذا ، بخلاف ما لغيرهم ؛ فإنّه مقيّد بقدر معلوم ، فكلّ نبيّ ووصيّ نبوّتهم ووصايتهم عامّة محيطة بأمّتهم وبمن دونهم لا على مثلهم ومن فوقهم ، وكذا ولايتهم وعبادتهم وشفاعتهم وصبرهم وطاقتهم . وكذا ما للملائكة ، فهم - سلام اللّه عليهم - نبيّ كلّ نبيّ ، ووصيّ كلّ وصيّ ، وشفيع كلّ شفيع ، ومعطي كلّ معط ، وعصمة كلّ معصوم ، وسلطان كلّ سلطان ، ومالك كلّ ملك ، وسالك كلّ فلك ، ولو لم يكونوا كذلك لما كانوا خاتم الأنبياء وخاتم الأوصياء . فهم صرف في كلّ كمال ، وبسيط في كلّ جلال ، ولكن في عالم الإمكان .