رحمان ستايش ومحمد كاظم
370
رسائل في ولاية الفقيه
المقام السادس في ولاية الحسبة وهي سلطنة مجعولة من الشارع بالعموم لخصوص شخص أو أشخاص أو عامّة المكلّفين ؛ لأجل حفظ نظام الدين أو الدنيا المتعلّق بخصوص أو عموم توجب الإتيان بعمل حسبة ، أي للّه وتقرّبا إليه وطلبا لمرضاته ، أو كفاية بمعنى كونه مطلوبا كفائيّا لا عينا ، ولذا تسمّى بولاية الحسبة . ولا ينافيها على التقديرين الأجرة ، ولا الخلوّ عن قصد القربة . أمّا الأولى فستعرف وجهها في الخاتمة . وأمّا الثانية فلحصول الغرض ؛ لأجل التوصّليّة ، وهي أنواع تعرّضها الأصحاب في عرض الفقه . وبعض جعل كتابا للحسبة بخصوصها ، كالفاضل القاشاني في المفاتيح « 1 » وإن لم يسلك فيه ما ينبغي أن يسلك . فمنها : ولاية عدول المؤمنين فيما لم يكن أب ، ولا جدّ ، ولا وصيّ ، ولا حاكم جامعون للشرائط أن يأتوا بما للأب والجدّ فيه الولاية ، أو الحاكم مع عدم لزوم المباشرة ؛ ضرورة تقديمهم عليهم إن وجدوا نصّا وفتوى ، بل ضرورة . والمراد جنس الفرد لا الجمع ولا جنسه ؛ فيكفي العدل الواحد كما ستعرفه من الأدلّة . ويدلّ عليها الكتاب والسنّة عموما وخصوصا ، والإجماع محقّقا ومنقولا ، والقاعدة
--> ( 1 ) . مفاتيح الشرائع 2 : 51 .