رحمان ستايش ومحمد كاظم
37
رسائل في ولاية الفقيه
عدمها إلى السلاطين من أهل الحقّ والحكّام » « 1 » . [ 4 ] الميرزا القمّي ( المتوفّى سنة 1231 ه ) قال : « وأمّا مع عدمه ( أي الإمام ) فهو ( أي من بيده الأمر ) الفقيه العادل الثابت عنه بالأدلّة ، مثل مقبولة عمر بن حنظلة ، ومثل قوله : العلماء ورثة الأنبياء ، وعلماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل ، وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به . . . ، ولذلك يختار في مسألة الخراج أنّ المعيار في جواز التصرّف فيه وتقسيمه في أهله إنّما هو الفقيه العادل مع التمكّن منه » « 2 » . [ 5 ] محمد حسن النجفي ( المتوفّى سنة 1266 ه ) فيقول في جواهره : « بل الضرورة من المذهب نيابته في زمن الغيبة عنهم عليهم السّلام على ذلك ونحوه » « 3 » . ويقول في موضع آخر منها : « فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك ، بل كأنّه ما ذاق من طعم الفقه شيئا ، ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمرا ، ولا تأمّل المراد من قولهم : إنّي جعلته عليكم حاكما وقاضيا وحجّة وخليفة ونحو ذلك ممّا يظهر منه إرادة نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأمور الراجعة إليهم ، ولذا جزم فيما سمعت من المراسم بتفويضهم عليهم السّلام لهم في ذلك » « 4 » . [ 6 ] الشيخ المرتضى الأنصاري ( المتوفّى سنة 1281 ه ) حيث يقول : « . . . وطلبها ( أي الزكاة ) الفقيه ، فمقتضى أدلّة النيابة العامة وجوب الدفع ، لأنّ منعه ردّ عليه ، والرادّ عليه رادّ على الله تعالى كما في مقبولة عمر بن حنظلة ، ولقوله عجل اللّه تعالى فرجه في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث ، قال : فإنّهم حجّته عليكم ، وأنا حجّة الله » « 5 » .
--> ( 1 ) . نفس المصدر المتقدّم : 416 . ( 2 ) . غنائم الأيام : 589 . ( 3 ) . جواهر الكلام 21 : 399 . ( 4 ) . المصدر السابق 21 : 397 . ( 5 ) . كتاب الطهارة : 510 .