رحمان ستايش ومحمد كاظم
358
رسائل في ولاية الفقيه
إيّاها للشيعة في زمن الغيبة ؛ لعدم دليل صالح لها إلّا أخبار كونه من الأنفال ، وما ورد فيها من أنّها حلّ للشيعة . والأولى معمول بها ؛ من حيث كونها ملكا للإمام عليه السّلام يصنع به ما يشاء ؛ لما يظهر من نفسها وللإجماع ، والثانية معرض عنها في الجهة المدّعاة فلا يعوّل عليها ، مضافا إلى شذوذ بعضها بالخصوص كالثالث . فقد قيل : إنّه لا ينقل إلّا من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 1 » . ومنه بان وهن الإجماع المحكي عن ظاهره فيه . ومال في الرياض « 2 » إلى تخصيص الهاشميّ به كسهم الإمام عليه السّلام ، ولا يوجد في كلام غيره . قال بعض الأجلّة : « وهو شيء لم نعرفه لغيره » « 3 » وليس له سوى التنقيح والاتّحاد ، وهما كما ترى . لنا : ما رواه الشيخ رحمه اللّه بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن زياد ، عن هشام بن سالم ؛ وطريق الشيخ رحمه اللّه إلى الحسن بن محبوب صحيح ؛ وحال الحسن وهشام بن سالم أظهر من أن تذكر . وأمّا محمّد بن زياد فالظاهر أنّه محمّد بن أبي عمير ؛ فإنّ اسم أبيه زياد . ويدلّ عليه كونه راويا عن هشام بن سالم في المحمّدين ابني زياد . وجلالة ابن أبي عمير غير خفيّة . وجهالة حفص الأعور - كما عن رجال الطوسي - لا يقدح ؛ لعدم كونه راويا فالحديث صحيح . قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده جالس . قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تدفع إلى المساكين » . ثمّ قال : رأيك فيها ؟ ثمّ أعاد عليه المسألة . فقال له مثل ذلك « 4 » . وفي آخرها ما ينافي الأوّل ، إلّا أنّه لا يضرّ ، فلا بدّ من تأويله بما يلائمه كما هو الظاهر . وظاهر الرواية وتكرّر السؤال والجواب عدم بسط يد الإمام عليه السّلام حتّى يتصرّف فيه بما
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 39 : 262 . ( 2 ) . رياض المسائل 9 : 166 . ( 3 ) . جواهر الكلام 39 : 263 . ( 4 ) . التهذيب 7 : 177 / 781 ؛ وسائل الشيعة 18 : 362 أبواب الدين والقرض ب 22 ح 3 و 26 : 254 أبواب ولاء ضمان الجريرة ب 4 ح 7 .