رحمان ستايش ومحمد كاظم

356

رسائل في ولاية الفقيه

من جهة النقص المتحقّق في غيره ، المؤكّد أو المؤيّد بتنقيح المناط . الثانية : أنّه يلزم عليه تحصيل الأصلح والإتيان به ما لم ينجرّ إلى العسر والحرج ؛ للأصل ، وظاهر الآية . وحملها على الحفظ الذي هو أحسن من تركه ، أو على المعنى الوصفي المجرّد خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه . الثالثة : أنّ المدار فيه الواقع ونفس الأمر ، فلو عمل بهذا الاعتقاد ثمّ تبيّن أنّه خلاف الواقع فيبطل ، لا أنّ له الخيار ؛ لكونه خلاف دستور العمل المقرّر « 1 » من الشارع ، فيكون منهيّا عنه بالنهي التشريعي ؛ فيفسد لدلالته عليه مطلقا ، كما في محلّه . وكذا لو عمل معتقدا عدمها ثمّ ظهر وجودها ؛ لدخولها في التجرّي المنهي عنه ، وإن لم تكن بنفسها كذلك ؛ فتدبّر . وكذا لو كان شاكّا ، لو كان بناؤه على النفوذ والمضيّ كيف كان ؛ بخلاف ما لو كان بناؤه على الملاحظة والرعاية ؛ للنهي في الأوّل ، وعدمه في الثاني . وقصد الإنشاء لا ينافي مع الشكّ كقصد القربة - كما في النذر المعلّق - ، وصلاة الاحتياط باحتمال اشتغال الذمّة . نعم ، لو حدث ما يوجب الأصلحيّة بعد تحقّق العمل - كأن زاد ثان لغرض ونحوه - لا يفسد ؛ لتحقّق المناط حينه . « 2 » ومنها : ولاية الحاكم على الأوقاف والوصايا وشبههما إذا لم يعيّن الناظر في الأولى والوصيّ في الثانية ؛ للأصل والقاعدة المتقدّمة ، بل الإجماع والسيرة . وكذا لو عيّنا مع عدم الأهليّة ، أو طروّه في الحالة الثانية ؛ لجلّ ما مرّت إليه الإشارة أو كلّه ، إلّا أنّه ينبغي أن يعلم أنّه التولية - كما سبقت إليه الإشارة ، كما بعده - لا الولاية ؛ ضرورة إنّ مقتضى أدلّتها تولّي أمر الوقف والوصيّة وكونه وظيفة له من دون اقتضائها سلطنة على أحد ، كالناظر في لسان الفقهاء الّذي يسمّيه أهل العرف متولّيا . والموقوف لا ينتقل في الوقف إلى الموقوف عليه حتّى يقال بأنّ للحاكم السلطنة على

--> ( 1 ) . ليس في « ب » . والمراد من دستور العمل المقرّر من الشارع هو رعاية الأصلح أو الأحسن شرعا . ( 2 ) . وهو الأصلحيّة .