رحمان ستايش ومحمد كاظم

340

رسائل في ولاية الفقيه

المفاتيح « 1 » الشهرة على الإطلاق مطلقا فيه وفي السفيه ، وهي على فرض تسليمها لا تجدى ؛ لعدم حجّيتها في نفسها و [ عدم ] عموم وإطلاق أو خصوص تجبرها ؛ للأصل « 2 » والقاعدة وعدم دليل مخرج عنهما . كما أنّه ليس له ولاية ولو كان الجنون أدواريّا - بأن يكون يوما ويفيق يوما آخر - لذلك - كما صرّح به في المبسوط « 3 » - ويمكن إدراجه فيما تقدّم ؛ فافهم . ومثل النكاح ، الطلاق فللحاكم أن يطلّق عن المجنون على المشهور . وإن كان للزوجة الفسخ « 4 » للعقد به ولو كان طارئا بعد العقد والدخول - كما في محلّه - نصوصا وإجماعا . وضعف الدلالة - كما في المسالك « 5 » - بالعمل مجبور إلّا أنّه مشروط بالغبطة - كما عليه الشهرة - لما مرّت إليه الإشارة . ويمكن إثبات الولاية في السفيه أيضا بنصوص المعتوه ؛ فإنّ العته من حيث اللغة : - كما يستفاد من جماعة منهم - نقصان العقل لا ذهابه بتمامه ، ويشهد به سياق النصوص أيضا حيث قال فيها « 6 » : ولم يطلّق يعني الزوج نفسه مع أنّ طلاق المجنون فاسد - تنجّزا وتأهّلا ، نصّا وفتوى - وحينئذ يتخطّى إليه بالأولويّة . ولكنّه لم يظهر منهم العمل بها بهذا المعنى ، وإن مال إليه بعض من تأخّر . فالأحوط - لو لم نقل الأقوى - في السفيه عدم استقلال الحاكم به كالنكاح . وحكم الأدواري هنا كحكمه في النكاح على ما صرّح به في المفاتيح « 7 » والجواهر « 8 » ، وإن أطلق غير واحد لما قلنا فيه .

--> ( 1 ) . قد عبّر في المفاتيح 2 : 266 عن هذا القول بالأشهر . ( 2 ) . هذا دليل على عدم ثبوت الولاية على السفيه والمجنون في غير موضع الضرورة والحاجة . ( 3 ) . المبسوط 4 : 166 . ( 4 ) . في « ألف » : « الفتح » . ( 5 ) . مسالك الأفهام 8 : 102 . ( 6 ) . ليس في « ب » . ( 7 ) . مفاتيح الشرائع 2 : 266 ولم يصرّح بذلك هناك . ( 8 ) . جواهر الكلام 29 : 187 .