رحمان ستايش ومحمد كاظم

335

رسائل في ولاية الفقيه

النساء اللاتي فقدن أزواجهنّ في معركة قتال الأفغان مع عسكر شاه سلطان حسين في مفازة قرب كرمان . » « 1 » وفيه أوّلا : أنّ المفقود أعمّ فلا وجه للقصر فيه . والشيوع الخارجي لا يوجب الانصراف كما في محلّه . وما في بعض النصوص من الإرسال إلى النواحي لا ينافيه ؛ لأنّه فيما إذا احتمل كونه فيها ، فإنّ الغرض معلوم فلو انحصر في ناحية يختصّ التجسّس بها . ولذا قال غير واحد : وتفحّص عنه في الجهة التي « 2 » فقد فيها ، أو في الجهات الأربع حيث يحتمل كونه فيها ، كالمحقّق الكرباسي في المنهاج وغيره . وثانيا : أنّ المراد بالقرائن الدالّة على الموت إن كان قطعيّها فهو الخروج عن المتنازع فيه ، مع أنّه لا فرق فيها بين القسمين ، وإن كان ظنّيّها فلا يجدي ؛ لعدم الدليل « 3 » على حجّيتها بل الدليل على العدم . وتزويج النساء المشار إليهنّ لو سلّم غير دالّ على الحكم ؛ لأنّه قضيّة في واقعة على أنّه غير صادر من الحجّة فربّما كان منشأه الغفلة أو توهّم مفتي العصر - كالمتوهّم - للتفرقة . قال الشيخ الفقيه في الجواهر : ومن هنا لم أجد أحدا من أساطين الأصحاب تردّد في شيء من ذلك . وقد جعلوا العنوان ما في النصوص من المفقود الشامل لجميع الأفراد المزبورة ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . « 4 » انتهى . كما عن الحلّي - بمقتضى ما قال في السرائر : « فإنّها [ في زمن الغيبة ] مبتلاة وعليها الصبر إلى أن تعرف موته أو طلاقه » « 5 » - قصره على حال حضور السلطان وبسط يده فتسقط ثمرة المسألة في هذا الزمان ، ويردّه الإطلاق والعمل .

--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 489 . ( 2 ) . في « ب » إضافة قوله : « أنّه » . ( 3 ) . في « ب » إضافة قوله : « بل » . ( 4 ) . جواهر الكلام 32 : 293 . ( 5 ) . السرائر 2 : 737 .