رحمان ستايش ومحمد كاظم
331
رسائل في ولاية الفقيه
نعم ، له حفظ ما يشرف على التلف - عينا كان أو منفعة - كغيره من الرعيّة ؛ لأدلّة الإحسان والمعاونة . فليس هذا من باب الحكومة والسياسة بل لمجرّد الحسبة - فلذا يجوز لغيره أيضا - أو للإذن الحاصل بشاهد الحال . فيكون لولاية الإذن الذي هو قسم من النيابة ، أو لقاعدة الضرر والضرار ، فيكون من باب الوجوب الكفائي الذي لا اختصاص له بشخص دون شخص . وأمّا القسم الثالث ، فله الولاية في أمواله أيضا ؛ للأصل والقاعدة ، مضافا إلى الإجماع والسيرة بل الضرورة . وهل ولايته « 1 » فيها مقصورة على الحفظ ، أو له أنواع التصرّفات كما في الصغير والمجنون ؟ الأقوى الأوّل ؛ للأصل وعدم الدليل على المجاوزة . فلا يجوز له بيع ماله ولا مبادلته وإجارته وغيرها من التصرّفات من باب ولاية الحكومة . ويجوز له - لأجل ما مرّ في القسمين الأوّلين بل للأولويّة - التصرّفات التي يكون في تركها المفسدة والمضرّة . ولذا يجوز لغيره أيضا هذه ؛ لعدم كونها من حيث السياسة والحكومة . وكذا له « 2 » الولاية على طلاق زوجته أيضا إذا لم يكن لها من ينفق عليها ، ورفعت أمرها إلى الحاكم ولا تصبر ، فأجلها حينئذ أربع سنين وتفحّص عنه في الجهة التي فقد فيها أو في الجهات الأربع - حيث يحتمل كونه فيها - فإذن يأمر الحاكم وليّه أن يطلّقها ، فإن لم يكن له وليّ أو امتنع عنه طلّقها الحاكم على الأقوى ، وفاقا لغير واحد من المتأخّرين « 3 » والصدوق « 4 » والإسكافي « 5 » جمعا بين الأخبار بحمل مطلقها على مقيّدها ، وردّ مجملها إلى
--> ( 1 ) . في « ب » : « ولاية » . ( 2 ) . ليس في « ب » : « له » . ( 3 ) . الروضة البهية 6 : 65 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 48 ؛ قواعد الأحكام 2 : 72 س 1 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 351 ؛ شرائع الإسلام 3 : 39 . ( 4 ) . المقنع : 353 . ( 5 ) . مختلف الشيعة 7 : 374 .