رحمان ستايش ومحمد كاظم

310

رسائل في ولاية الفقيه

يكون ذلك من جانب جميع الأئمّة عليهم السّلام أو من جانب الإمام الآذن أو من جانب القائم عليه السّلام روحي له الفداء . فإنّ هذه المنازعة إنّما تثمر بالنسبة إلى الفقهاء الذين هم معاصروا الأئمّة عليهم السّلام ، لا بالنسبة إلى فقهاء زمن الغيبة ؛ لما عرفت من قضيّة الإجماع . وبالجملة : فإنّ هذه المنازعة - كالاحتجاج على انحصار الأمر في الوكالة بأصالة عدم الولاية لغير الأئمّة عليهم السّلام ، وبقوله عليه السّلام : « ليست الحكومة إلّا لإمام عادل » « 1 » ، وبقوله عليه السّلام : « لا يجلس فيه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ » « 2 » ، وكالاحتجاج على انحصار الوكالة للفقهاء في زمن الغيبة في الوكالة من جانب القائم عليه السّلام روحي له الفداء بجملة من الأخبار « 3 » وبالإجماع ، والاحتجاج على انحصارها في الوكالة من جانب الإمام الآذن وهو الصادق عليه السّلام بصدور خبري ابن حنظلة « 4 » وأبي خديجة « 5 » عنه عليه السّلام - ممّا وقع في غير محلّه جدّا . فالكلّ من التوكيل والنصب والبيان ممّا يتمشّى في المقام . كما يتمشّى على الكلّ تسميته هذا النوع من الإذن ولاية عامّة . ثمّ على الأوّلين يكون ذلك من جانب جميع الأئمّة عليهم السّلام . والوجه في كلّ ما قرّرنا واضح لمن كان ندسا فطنا . ثمّ لا يخفى عليك أنّه كما ينفذ حكم الحاكم في جميع المرافعات والمنازعات قطعا فكذلك ظاهرا في موضوعات الكلّيّة الابتدائيّة غير المسبوقة بالنزاع من ثبوت الهلال ونحوه . وكذا الموضوعات الشخصيّة مثل أنّ هذا مال زيد وذلك مال عمرو ؛ وذلك كلّه لعموم الخبر ، فلا نخصّه بالمرافعات . وأمّا فتوى الفقيه فكما ينفذ في جميع الأحكام الفرعيّة قطعا فكذا ينفذ ظاهرا في

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 406 / 1 ؛ الفقيه 3 : 4 / 7 ؛ التهذيب 6 : 217 / 511 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 / 33092 . ( 2 ) . الكافي 7 : 406 / 2 ؛ الفقيه 3 : 4 / 8 ؛ التهذيب 6 : 217 / 509 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 / 33091 . ( 3 ) . في التوقيع الشريف : « أمّا الحوادث الواقعة فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم » كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 / 4 ؛ الغيبة : 176 ؛ الاحتجاج 2 : 283 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 . ( 4 ) . قد مرّ في صفحة 304 . ( 5 ) . قد مرّ في صفحة 304 .