رحمان ستايش ومحمد كاظم

296

رسائل في ولاية الفقيه

طهران طول أيّام الأسبوع ، ويرقى المنبر في أيّام المحرّم الحرام ويلهب سامعيه بمقاطع من المقتل الحسيني الحزين ، حتّى يوم عاشوراء فيذكر خبر مقتل الحسين عليه السّلام وأهل بيته البررة وأصحابه المخلصين كاملا ، فيبكي بكاء شديدا ، ويلطم على رأسه وصدره ، ويظهر أشدّ الجزع والعويل بصورة غير عادية حتّى ليبكي الناس لبكائه وعويله « 1 » . وفاته توفّي - أعلى الله مقامه - في سنة 1285 ه‍ ، غير أنّ شيخنا الطهراني قد أرّخ وفاته بسنة 1286 ه‍ ، وذكر أنّها كانت في طهران فأودع جسده الشريف هناك ، فلمّا كشف عنه لغرض نقله إلى كربلاء المقدّسة وجد على طراوته السابقة ، وكأنّه توفّي الساعة ! فحمل إلى كربلاء ودفن في الصحن المطهّر الصغير ، في حجرة يشاركه جمع من فحول الطائفة وجهابذة العلم ، كمؤلّف الفصول والضوابط « 2 » . وأمّا السيد الأمين فقد تردّد بين التاريخين ، وذكر أنّ مدفنه يتّصل بقبر السيد محمد مهدي ابن صاحب الرياض ، ثم أشار إلى أنّه لم يخلّف إلّا بنتا « 3 » . تأليفاته للشيخ المترجم له آثار علمية متعدّدة ، تتعلّق في حقول ومجالات مختلفة ، أثرت المكتبة الاسلامية بكنوزها النفيسة . فقد ألّف قدّس سرّه في الفقه والأصول ، وصنّف في علم الأسطرلاب ، وكتب في العقائد ، كما له في المقتل الحسيني عدّة تأليفات ، نذكر منها : 1 - أسرار الشهادة . 2 - جواهر الإيقان . 3 - الجوهرة في الأسطرلاب .

--> ( 1 ) . راجع أعيان الشيعة 2 : 88 . ( 2 ) . انظر تفصيله في الكرام البررة 1 : 153 . ( 3 ) . أعيان الشيعة 2 : 88 .