رحمان ستايش ومحمد كاظم
29
رسائل في ولاية الفقيه
[ 1 ] المحقّق الكركي ( المتوفّى سنة 940 ه ) يقول في إحدى رسائله الفقهية : « لا يقال : الفقيه منصوب للحكم والاقتداء والصلاة ( أي صلاة الجمعة ) خارج عنها ، لأنّا نقول : هذا في غاية السقط ، لأنّ الفقيه منصوب من قبلهم عليهم السّلام حاكما في جميع الأمور الشرعية » « 1 » . وقال أيضا في إحدى كتبه : « وفي زمان الغيبة النائب العام ، وهو المستجمع لشرائط الفتوى والحكم ، وإنّما سمّي نائبا عاما لأنّه منصوب على وجه كلّي بقولهم عليهم السّلام انظروا إلى من كان منكم . . . ، ولا يخفى أنّ الحاكم حيث أطلق لا يراد به إلّا الفقيه الجامع للشرائط » « 2 » . [ 2 ] الشهيد الثاني ( المتوفّى سنة 965 ه ) قال في شرح اللمعة : « في الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء . . . ، وإذا تحقّق المفتي بهذا الوصف وجب على الناس الترافع إليه ، وقبول قوله ، والتزام حكمه ، لأنّه منصوب من الإمام عليه السّلام على العموم بقوله : انظروا إلى رجل منكم . . . ، وفي بعض الأخبار : فارضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » « 3 » . وقال أيضا في بعض كتبه الأخرى : « وإنّما كان " الفقيه جامع الشرائط " حاكما عامّا لأنّه منصوب من قبل الإمام لا بخصوص ذلك الشخص ، لعموم قولهم : انظروا إلى من كان . . . » « 4 » . [ 3 ] المحقّق الأردبيلي ( المتوفّى سنة 993 ه ) قال : « نعم ينبغي الاستفسار عن دليل كونه حاكما على الإطلاق ، وعن رجوع جميع ما يرجع إليه عليه السّلام ، كما هو المقرّر عندهم ، فيمكن أن يقال : دليله الإجماع أو لزوم اختلال نظم النوع والحرج والضيق المنفيّين عقلا ونقلا » « 5 » . وقال فيه أيضا في موضع آخر منه : « . . . ولأنّه قائم مقام الإمام ونائب عنه ، كأنّه بالإجماع
--> ( 1 ) . رسائل المحقق الكركي 1 : 153 . ( 2 ) . جامع المقاصد 11 : 266 - 267 وانظر أيضا 2 : 377 و 12 : 96 ؛ رسائل المحقّق الكركي 1 : 16 ؛ نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت : 39 - 40 . ( 3 ) . الروضة البهية 3 : 62 و 66 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 6 : 265 . ( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 28 .