رحمان ستايش ومحمد كاظم

270

رسائل في ولاية الفقيه

لنفسه ، ومن أنّ الرّبح نماء مال اليتيم فلا يستحقّ عليه إلّا بعقد ؛ ولا يجوز أن يعقد الوليّ المضاربة مع نفسه . ويجوز إبضاع ماله ، وهو أن يدفع إلى غيره ، والربح كلّه لليتيم ، وأن يبني له عقارا أو يشتريه ، ولا يجوز له بيع عقاره إلّا للحاجة ، ويجوز كتابة رقيقه وعتقه على مال مع الغبطة ، وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقلّ . وجعله في المكتب بأجرة أو في صنعة ، وقرض ماله إذا خشي تلفه من غرق ونهب وشبهه ، فيأخذ عليه رهنا يحفظ قيمته ، فان تعذّر أقرضه من الثقة ؛ ولا يجوز قرضه مع الأمن ، ولو احتاج إلى نقله جاز إقراضه خوفا من الطريق ، وكذا لو خاف تلفه بتطاول مدّته ولم يتمكّن من بيعه أو تعيبه ، كتسويس التمر وعفن الحنطة . ولو أراد الولي السّفر كان له إقراضه ، فإن تمكّن من أخذ الرهن وجب وإلّا فلا . وللأب الاستنابة فيما يتولّي مثله فعله ، والأقرب في الوصيّ ذلك ، ويقبل قول الوليّ في الإنفاق بالمعروف على الصبيّ أو ماله والبيع للمصلحة والقرض لها والتلف من غير تفريط ، سواء كان أبا أو غيره على إشكال . وهل يصحّ بيع الصبي المميّز وشراؤه مع إذن الوليّ ؟ نظر » « 1 » . وقال فخر المحقّقين في الإيضاح : قال دام ظله : والوجه أنّ له استيفاء القصاص والعفو على مال لا مطلقا . أقول : قال الشيخ : ليس له القصاص « 2 » ، واحتجّ المصنّف بأنّه قائم مقامه ؛ لأنّه منصوب لاستيفاء حقّه . واحتجّ الشيخ بأنّ القصاص للتشفّي ، وهو لا يحصل حال الصغر ، ولأنّه ربما يرغب في العفو أو الاستيفاء . والوجه اختيار المصنّف . قال دام ظله : وله أن يأكل بالمعروف مع فقره وأن يستعفف مع الغناء ، والوجه أنّه لا يتجاوز أجرة المثل . أقول : الأوّل قول الشيخ الطوسي ؛ للآية . « 3 » واحتجّ المصنّف بأنّه عوض عمل غير متبرّع به ، فليستحق أجرة المثل مطلقا . وهو الأقوى عندي .

--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 168 - 169 . ( 2 ) . المبسوط 7 : 55 ؛ الخلاف 5 : 179 - 180 مسأله 43 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 6 .