رحمان ستايش ومحمد كاظم

267

رسائل في ولاية الفقيه

ولا يجوز للوليّ إسقاط شيء منه بحال ؛ لأنّ الولي لا يجوز له إسقاط شيء من مال اليتيم ، لأنّه نصب لمصالحه واستيفاء حقوقه لا لإسقاطها ، فيحمل ما ورد من الأخبار « 1 » ، وما ذكره بعض أصحابنا ، وأودعه كتابه على ما قلناه وحرّرناه أوّلا ، من أنّه إذا رأى الوليّ الصلاح في مصالحة الغريم فيما فيه لليتيم الحظّ ، فجاز له ذلك ، ولا يجوز فيما عداه ممّا ليس له الحظّ فيه والصلاح . « 2 » أقول : ثمّ ذكر ابن إدريس جواز إعطاء المال لليتامى على وجه الصلة مع أن يقصد بذلك في نفسه إبراء ذمّته من حقّ كان لأبيهم عليه . ثمّ ذكر حكم مخالطتهم في الأكل والشرب . ثمّ ذكر جواز أخذ المتولّي من مالهم قدر كفايته . « 3 » وقال المحقّق في الشرائع في الوصايا : « يجوز لمن يتولّي أموال اليتيم أن يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، وقيل : يأخذ قدر كفايته ، وقيل : أقلّ الأمرين ، والأوّل أظهر « 4 » » . « 5 » وقال الفاضل رحمه اللّه في التحرير : ج : يجوز لوليّ الطفل ، سواء كان الأب أو الجدّ أو الوصي أو الحاكم أو أمينه ، أن يتّجر للطفل نظرا له ومصلحة ، وينبغي له أن يشتري له العقار ، ويكون مأمون التلف بحيث لا يكون قريبا من الماء يخشى غرقه ، ولا بين طائفتين متعاندتين بحيث يخشى عليه الحريق . ويستحبّ أن يبني له عقاره بالآجرّ والطين ، لا الجصّ واللبن ؛ لأنّه أعود في النفع من غيره ؛ ولو اقتضت المصلحة بناؤه باللبن والجصّ فعل . د : يكره للولي بيع عقار الطفل إلّا مع الحاجة إلى ذلك واقتضاء المصلحة ، وإذا كان البائع أبا أو جدّا جاز للحاكم إسجاله وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة ؛ أما غيرهما كالوصيّ وشبهه فإنّ الحاكم لا يسجّل على بيعه إلّا بعد ثبوت أنّه مصلحة عنده . وإذا بلغ الصبيّ وأنكر كون بيع الأب أو الجدّ مصلحة ، كان القول قول الأب والجدّ . إلى أن قال :

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 130 / 3 ؛ التهذيب 6 : 340 / 950 ؛ الوسائل 17 : 250 من أبواب ما يكتسب به ب 72 . ( 2 ) . السرائر 2 : 211 - 213 . ( 3 ) . السرائر 2 : 213 - 214 . ( 4 ) . المعتمد أنّه يأخذ مع حاجته أقلّ الأمرين من كفايته وأجرة المثل . « منه » ( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 204 .