رحمان ستايش ومحمد كاظم

250

رسائل في ولاية الفقيه

وروى في الصحيح في أواخر الباب المذكور بإسناده المذكور في المشيخة وهو صحيح : عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عن القيّم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم ، أله أن يأكل من أموالهم ؟ فقال : « لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف كما قال اللّه تعالى في كتابه : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ « 1 » هو القوت ، وإنّما عنى فليأكل بالمعروف الوصي لهم والقيّم في أموالهم ما يصلحهم » « 2 » الموضع الثاني : هل يجوز لعدول المؤمنين وثقاتهم التصرف في أموال اليتامى فيما يصلحهم من دون استئذان الفقيه مع إمكان تصرّف الفقيه ؟ أو إمكان الاستئذان قبل انقضاء وقت الحاجة ، فيكون الفقيه وعدول المؤمنين في هذا الشأن في مرتبة واحدة ، أم لا يجوز ؟ فيكون الفقيه متقدّما في المرتبة عليهم ، كما أنّ الأب والجدّ ووصيّ أحدهما متقدّمون عليه في ذلك بلا إشكال . وبالجملة : بعد انتفاء الأولياء الخاصّة لليتامى من الأب والجدّ للأب ووصيّ أحدهما ، هل يتعيّن الحاكم ؟ أو يجوز التصرّف فيها لغيره من عدول المؤمنين أيضا مع إمكان استئذانهم إيّاه كما أنّه يجوز ذلك لهم مع انتفاء الحاكم أو تعذّر الوصول إليه وإعلامه بذلك ، أو عدم تمكّنه من الصّرف والإذن ؟ ذهب جماعة إلى تعيّن الحاكم في الصورة المفروضة ، منهم : الشيخ في النهاية في الوصايا حيث قال : وإذا مات إنسان من غير وصيّة كان على الناظر في أمور المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ، ويكون ذلك جائزا ، فإن لم يكن السلطان الذي يتولّى ذلك أو يأمر به جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ، ويستعمل فيه

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 6 . ( 2 ) . التهذيب 9 : 244 / 949 ؛ الكافي 5 : 3 / 130 ، ولكن ما في التهذيب ليس في الوسائل وما في الكافي موجود في الوسائل 17 : 250 أبواب ما يكتسب به ب 72 ح 1 .