رحمان ستايش ومحمد كاظم
247
رسائل في ولاية الفقيه
المفسد « 1 » حتّى يعقل » « 2 » . أقول : والحجر عليه لا يتصوّر إلّا بقيام قيّم مقامه في ماله ، وأطلق عليه السّلام في متصدي ذلك الحجر ؛ وبعدم القول بالفصل بين المفسد وغيره يتمّ المطلوب . أو نقول : إنّ الغلام المصلح لماله ، الحافظ له ، المتصف بالملكة في ذلك على وجه يؤمن من تلف ماله بسوء تدبيره ، غير محجور عليه ، ولا ولاية لأحد عليه ولا على ماله إن وجد من اتّصف بذلك ، لكنّه نادر الوجود جدّا . وفي الفقه الرضوي : وروي : أن لم يسر القبيلة وهو فقيهها وعالمها أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظا وصلاحا وليس عليه خسران ، ولا ربح ، والربح والخسران لليتيم وعليه « 3 » . أقول : وجدت في غير واحد من نسخ فقه الرضا عليه السّلام في صدر هذه الفقرة : « هذه الصورة إن لم يسر » ، ومعلوم أنّه من أغلاط الكتاب والنسّاخ ، حيث لا تقبل التوجيه أصلا ؛ وكأنّ النسخة الّتي جيء بها أوّلا إلى أصفهان واستنسخ منها سائر النسخ ، كان فيها هذا الغلط ، فلذا اتّفقت النسخ في هذا الغلط ، ويحتمل ابتناء ما وجدت من النسخ على نسخة أخرى مغلوطة بذلك غير النسخة الأولى التي أتى بها القاضي أمير حسين من مكة إلى أصفهان . وبالجملة : المقصود منه وإن كان واضحا لمكان التفسير بالفقيه والعالم ، لكن إيضاح المتن مطلوب وإن لم يكن محتاجا إليه ، فنقول : الظاهر أنّ الصحيح في هذه الصورة : أنّ لمرشد « 4 » القبيلة ، أو أنّ لرئيس القبيلة ، أو ما يقاربهما في المعنى . وروى الشيخ رحمه اللّه في باب الزيادات من كتاب الوصايا - في الصحيح - عن إسماعيل بن سعد « 5 » ، وروى الكليني رحمه اللّه في باب من مات على غير وصيّة وله وارث صغير فيباع عليه :
--> ( 1 ) . فسّر بالسفيه . « منه » ( 2 ) . الفقيه 3 : 19 / 1 ؛ التهذيب 6 : 232 / 568 ؛ الوسائل 27 : 247 - 248 أبواب كيفية الحكم ب 11 ح 1 . ( 3 ) . فقه الرضا 85 : 333 وفيه : « أن لأيسر القبيلة » . وليس « أن لم يسر » . ( 4 ) . في الفقه الرضوي : لأيسر القبيلة 333 . ( 5 ) . ثقة من أصحاب الرضا عليه السّلام . « منه » .