رحمان ستايش ومحمد كاظم
156
رسائل في ولاية الفقيه
عند انقطاعهم عن آبائهم ، الذين هم أئمّتهم ، هؤلاء تلامذتكم ، والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم ، فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتّى أنّ فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مأئة ألف خلعة ، وكذلك يخلع على هؤلاء الأيتام على من تعلّموا منهم ؛ ثمّ إنّ هؤلاء يقولون : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام ، حتّى يتمّوا لهم خلعهم ويضعّفوها ، فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ، فمن خلع عليه على مرتبتهم . قالت فاطمة عليها السّلام مخاطبة لامرأة : يا أمة اللّه ، إنّ تلك الخلع لأفضل ممّا طلعت عليه الشمس ألف ألف مرّة . « 1 » ومنها : ما رواه الإمام عليه السّلام - في تفسيره - : عن الحسن بن علي عليه السّلام ، أنّه قال : « فضل كافل يتيم آل محمّد ، المنقطع عن مواليه ، الناشب في تيه الجهل ، يخرجه عن جهله ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السها * » 2 . ومنها : ما رواه فيه عن الحسين بن عليّ عليه السّلام أنه قال : من كفّل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت ، حتّى أرشده وهداه ، قال اللّه له : يا أيّها العبد الكريم المواسي لأخيه ، إنّي أولى بهذا الكرم ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان ، بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم . 3 ومنها : ما رواه فيه أيضا عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال : أوحى اللّه تعالى إلى موسى : يا موسى حبّبني إليّ خلقي ، وحبّب خلقي إليّ ، قال : يا ربّ كيف أفعل ؟ قال : ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّوني ، فلئن تردّ آبقا عن بابي ، أو ضالّا عن فنائي ، أفضل لك من مأئة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها ، قال موسى عليه السّلام : ومن هذا العبد
--> ( 1 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 340 / 216 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة ، مع تفاوت في النقل . ( 2 ) * . السهى : كوكب خفيّ من بنات نعش الصغرى . ( 3 ) 2 . تفسير الإمام عليه السّلام : 341 / 217 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة . ( 4 ) 3 . تفسير الإمام عليه السّلام : 341 - 342 / 218 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة .