رحمان ستايش ومحمد كاظم
152
رسائل في ولاية الفقيه
عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضى اللّه عنه أن يوصل إليّ كتابا ، قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : « أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك من أمر المنكرين من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم أنّه ليس بين اللّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة ، فمن أنكرني فليس منّي وسبيله سبيل ابن نوح عليه السّلام » ، - إلى أن قال : - « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم » « 1 » . ورواه الطبرسي - في الاحتجاج - عن محمّد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب ، « 2 » وهو مروي عن كتاب الغيبة للشيخ « 3 » ، ورجال الكشّي أيضا . ومنها : ما رواه أبو محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام - في تفسيره - : عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « أشدّ من يتم هذا اليتيم ، ( أي اليتيم المنقطع عن اللّه قرابته ) يتيم كذا في الاحتجاج ، لكن في نسخة عندي - في تفسير الإمام - يتيم عن إمامه ، بإسقاط المصدر المضاف ولفظ انقطع ، وكأنّه ممّا أسقطه النساخ منه انقطع عن إمامه ، لا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرايع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى » « 4 » . ومنها : ما رواه الإمام عليه السّلام - في تفسيره - عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، أنّه قال : ومن كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، وأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج يضيء لأهل جميع تلك العرصات ، وحلّة لا تقوم لأقل سلك الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي منادي ربّنا عزّ وجلّ : يا عباد اللّه ، هذا عالم من تلامذة بعض آل محمّد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ، ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج كلّ من
--> ( 1 ) . كمال الدين 2 : 483 / 4 . ( 2 ) . الاحتجاج 3 : 542 - 543 / 344 . ( 3 ) . الغيبة للشيخ الطوسي : 290 - 291 / 247 . ( 4 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 339 / 214 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة .