رحمان ستايش ومحمد كاظم
143
رسائل في ولاية الفقيه
فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ؛ فإنّ فينا في كلّ خلف عدولا » الحديث . « 1 » وفي تفسير الإمام عليه السّلام : « ولم يكن سجودهم - أي الملائكة - لآدم ، إنّما كان آدم قبلة لهم فسجدوا . . . دون نخوة ، للّه تعالى ، وكانوا بذلك معظّما مبجّلا له ، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون اللّه ، يخضع له خضوعه للّه ، ويعظّم له بالسجود له كتعظيمه للّه ، ولو أمرت واحدا أن يسجد هنا أي - في الأرض بين الناس - لغير اللّه ، لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلّفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم علي عليه السّلام وصيّ رسول اللّه ، ومحّض ودادة خير خلق اللّه عليّا بعد محمّد رسول اللّه ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح بإظهار حقوق اللّه ، ولم ينكر على حقّ أرقبه عليه قد كان جهله أو أغفله » « 2 » ، انتهى موضع الحاجة . ومنها : ما رواه في الكافي - صدر باب أصناف الناس ، في الصحيح - : عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمّن حدّثه ، ممّن يوثق به ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « إنّ الناس آلوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من اللّه ، قد أغناه اللّه بما علم من علم غيره ، وجاهل مدّع للعلم لا علم له ، معجب بما عنده ، قد فتّنته الدنيا وفتّن غيره ، ومتعلّم من عالم على سبيل هدى من اللّه ونجاة ، ثمّ هلك من ادّعى وخاب من افترى » . « 3 » وهذا كالآيتين يدلّ على جواز التعلّم من العلماء في الجملة ، وهو مطلق بالنسبة إلى التعلّم على جهة الاستدلال المفيد لليقين ، والتعلّم على وجه التقليد ، والتعلّم على سبيل الرواية . ومنها : ما رواه في الكافي - بعده - : عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرّم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الناس ثلاثة : عالم ومتعلّم ، وغثاء » . « 4 »
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات 1 : 11 / 3 . ( 2 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 385 ، ذيل الآية 87 من سورة البقرة ، فيه : « ولم يكن سجودهم لآدم إنّما . . . يسجدون نحوه للّه عزّ وجلّ وكان . . . حقّا أرقبه عليه » وفيه تفاوت في العبارة . ( 3 ) . الكافي 1 : 33 - 34 / 2 . ( 4 ) . الكافي 1 : 34 / 2 .