رحمان ستايش ومحمد كاظم

140

رسائل في ولاية الفقيه

أصحابنا ، يا بشير ، إنّ الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم ، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم » « 1 » . ومنها : ما رواه في الكافي - في صدر باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، وفيه بيان لعلم ما ينبغي طلبه - : عن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان ، عن درست الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المسجد ، فإذا جماعة قد أحاطوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ ، فقيل : علّامة ، فقال : وما العلّامة ؟ ، فقالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ، ووقائعها ، وأيّام الجاهليّة والأشعار والعربيّة ، قال : فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ذاك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة ، وما خلاهنّ فهو فضل » « 2 » . ومنها : ما رواه في الكافي - بعده في الصحيح - : عن محمّد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ؛ وذاك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهما ولا دينارا وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ؛ فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » « 3 » . كثيرا ما يستدلّ بهذا الحديث على أنّ للفقيه وظائف الأنبياء ، إلّا أنّ التعليل يفيد أنّ المراد بكونهم ورثة الأنبياء ، كونهم آخذين بأحاديثهم . وذيل الحديث يدلّ على أنّ العلم ينبغي أن يؤخذ عن أهل بيت النبوّة . ومنها : ما رواه في الكافي - في الباب المذكور في الصحيح - : عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « العلماء أمناء ،

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 33 / 6 ، فيه : « عن بشير الدهان » . ( 2 ) . الكافي 1 : 32 / 1 ، فيه : « قد أطافوا برجل . . والأشعار العربيّة . . . » . ( 3 ) . الكافي 1 : 32 / 2 .