رحمان ستايش ومحمد كاظم

100

رسائل في ولاية الفقيه

شاء ؛ لجواز أن لا يكون تزويجها بيد أحد ، أو يكون موقوفا بإذنها وإذن الولي . ومنه يظهر الجواب عن الاستدلال بالعامّي المتضمّن لقوله : « لا نكاح إلّا بولي » « 1 » ، وما بمعناه . ويؤيّد المطلوب أيضا تصريح جماعة من الأصحاب باختصاص الولاية الإجباريّة - أي الاستقلاليّة - في النكاح بالأب والجدّ ، بحيث تظهر منه مسلّميّة القاعدة . قال المحقّق الشيخ علي : « وغير الأب والجدّ لا يملك الإجبار » . وقال في موضع آخر : « وولاية الإجبار لا تثبت لغير الأب والجدّ » « 2 » . وقال الفاضل الهندي : « إلّا أنّه لا يكفي في إثبات الولاية للحاكم ؛ فإنّه لا يملك الإجبار » « 3 » . ويؤيّده أيضا اكتفاء العلماء طرّا في شرائط المتزوّجين بالبلوغ والعقل والحرّيّة في باب النكاح ، وتفريعهم عليه عدم صحّة عقد الصبي والصبيّة والمجنون والمجنونة والسكران فقط ، من غير تعرّض لذكر السفيه أصلا ، وتفريعهم عدم صحّة التصرّفات الماليّة من السفيه في باب المعاملات على اشتراط الرشد . ومنها : ولاية الأيتام والسفهاء في إجارتهم واستيفاء منافع أبدانهم ، مع ملاحظة المصالح . للإجماع ؛ ولأنّ في انتفائها ضررا عليهم ، وهو منفيّ في الشريعة . وفي عموم بعض الأخبار المتقدّمة في أمور الأيتام شمول لذلك أيضا ، كالرضوي « 4 » ، وصحيحة ابن رئاب « 5 » .

--> ( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 306 / 9 ؛ سنن الدارقطني 3 : 218 / 4 ؛ السنن الكبرى 7 : 107 ؛ مسند أحمد 4 : 413 . ( 2 ) . جامع المقاصد 12 : 113 ، 114 . ( 3 ) . كشف اللثام 1 : 12 . ( 4 ) . فقه الرضا عليه السّلام : 333 . ( 5 ) . الكافي 5 : 208 / 1 ؛ الفقيه 4 : 161 / 564 ؛ التهذيب 9 : 239 / 928 ؛ الوسائل 19 : 421 أبواب أحكام الوصايا ب 88 ح 1 .