السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

319

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وأما القسم الرابع من أرض الفتح فهو الموات بعد الفتح أي ما كانت عامرة حين الفتح ثمّ عرضها الموتان فهل تبقى على ملك المسلمين كالملك الخاص المملوك بالنواقل في عدم صيرورتها للإمام ، أو تنقلب نفلا وتكون له عليه السّلام . استظهر شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » البقاء على ملك المسلمين ، ونسب القول بذلك إلى الرياض مستفيدا عدم الخلاف في ذلك عن السرائر . ولكن الأقوال هو القول بالنفل لإطلاق روايات الأنفال الدالة على « ان كل أرض ميتة لا ربّ لها للإمام » كما أشرنا إليه في القسم الثالث ، فإنها تشمل ما إذا كانت الأرض محياتا قبل ذلك . ولا يعارضها اطلاق قولهم عليه السّلام : « من أحيى أرضا فهي له » « 2 » لمنع شمول هذا الإطلاق لحالة الموتان ، بل غايته ثبوت الملكية حالة الإحياء ، ولا نظر لمثل هذا الكلام إلى حال زوال الموضوع كما في قول القائل « إذا لاقى الثوب النجاسة يتنجس » إذ لا يشمل ما بعد الغسل والتطهير . والحاصل : ان ظاهر هذه الأخبار أعني أخبار الإحياء سببية الإحياء للملك ما دام باقيا على الحياة ؟ ؟ ؟ وإذا زالت زال الملك . وبعبارة أخرى : الأحكام المجعولة على الموضوعات المقدّرة انما تكون فعليّة بفعليّة موضوعاتها فإذا انتفى الموضوع ينتفي الحكم عن الفعليّة ، كما ينعدم المعلول بانعدام علته ، ومن الواضح ان موضوع الملكية الفعلية

--> ( 1 ) في كتاب الخمس 11 : 350 تراث الشيخ قدّس سرّه ، ط : قم ، وفي كتاب المكاسب 15 : 248 تراث الشيخ قدّس سرّه ، ط . قم . ( 2 ) الوسائل 25 : 411 ، الباب 1 من كتاب احياء الموات ، ط : م - قم .