السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

315

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وأما القسم الثالث من الأرض المفتوحة عنوة فهو ما كان مواتا حين الفتح فهل هو ملك للمسلمين كالعامرة أو يكون من الأنفال الظاهر هو الثاني . ولها صورتان : الأولى : ما إذا كانت الأرض باقية على موتانها الأصلية كالمفاوز ، أو باد أهلها ولم يكن لها مالك بالفعل ، فهي من الأنفال جزما كما هو ظاهر الأصحاب « 1 » لاطلاق الروايات الدالة على أن الأراضي الموات للإمام ، فإنها تشمل الموات المفتوحة عنوة أيضا . منها رواية حماد عن العبد الصالح لما فيها من قوله عليه السّلام في عدّ الأنفال « وكل أرض ميتة لا ربّ لها » « 2 » . ونحوها غيرها « 3 » . ولا يعارضها اطلاق الأخبار الدالة على أن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين « 4 » ولو لم تكن محياة ، لأنها تكون لهم من باب الغنيمة ، ولا غنيمة فيما لا يملكه الكفار ، كالموات ، لبقائها على ملكية الإمام ، فلا معارضة في البين ، لاختلاف الموضوع ، فإن أخبار المفتوحة عنوة تختص بالمعمورة حين الفتح ، وأخبار الموات موضوعها الأرض غير المعمورة ، أي الموات بالأصل أو ما باد أهلها بأن لا يكون لها مالك بالفعل ، فلا تعارض .

--> ( 1 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 349 تراث الشيخ ج 11 . ( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب 1 من الأنفال ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب 1 من الأنفال ، الحديث 2 و 17 و 26 و 28 . ( 4 ) تقدمت : 225 - 237 .