السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
294
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
( الثانية ) : دون الأولى ، وهي ملكيّة الشيء عينا ومنفعة قبل القبض وبعده ، لكن من دون ملكيّة التصرفات الناقلة في العين ببيع أو هبة ، ونحوهما . وهذه كما في الأوقاف الخاصّة كالوقف « 1 » على الأولاد ، بناء على ملكيّتهم للعين الموقوفة ومنافعها على نحو الشركة ، ولو قبل القبض « 2 » ، إلّا أنّه لا يجوز لهم نقل العين إلى الغير لمنعهم عن التصرّفات الناقلة إلّا في موارد خاصّة ، وهذا تحديد للملكيّة فتوجب ضعفها . ( الثالثة ) : دون الثانية ملكيّة العين والمنفعة والتصرّف فيهما بعد القبض دون قبله . وهذه كما في الخمس والزكاة ، فإنّ أفراد السادة والفقراء لا يملكون شيئا من الحقّين وكذا الأراضي العامة كأرض الفتح إلّا بعد القبض ، وأمّا قبله فيكون الحقّان ملكا لطبيعي السيّد والفقير ، دون الأفراد . ومن هنا لا يورثان بموت بعض أفراده ، بل يستحقّ كلّ فرد الخمس والزكاة بنفسه ، وهذه المرتبة تكون أضعف من الثانية ، لمحدوديّتها بما بعد القبض بخلافها . ( الرابعة ) : ملكيّة المنافع ، دون العين ، بعد القبض ، لا قبله . وهذه كما في الأوقاف العامّة ، كالوقف على العلماء والمؤمنين ، ونحو ذلك ، فإنّ كلّ فرد من أفراد العالم لا يكون مالكا للعين على الإشاعة ؛ لأنّ الوقف العامّ فك العين عن الملكيّة « 3 » وتسبيل المنفعة ، بل لا يملك المنفعة إلّا بعد قبضها .
--> ( 1 ) إن شئت تفصيل الأقوال في الوقف العام والخاص ، ووقف مثل المسجد فراجع الجواهر 2 : 88 و . . . والعروة الوثقى 2 : 232 و . . . وما ذكرناه في المتن إنّما هو جري على بعض الأقوال في الوقف الخاص والعام ، والمقصود تصوّر أنحاء الملكيّة . ( 2 ) وهذا بعد فرض تحقّق أصل القبض الّذي هو شرط في صحة الوقف . ( 3 ) وهذا بناء على التفصيل بين الوقف الخاصّ والعام ، ففي الأوّل يكون ملكا للموقوف عليهم ، وفي الثاني يكون إلى اللّه ، من دون مالك ، كما عن المالك والعلّامة في القواعد بنقل عن العروة الوثقى 2 : 232 كتاب الوقف - ، وعنه في ص 184 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه « حبس الأصل وسبّل الثمرة » . -