السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
283
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
هو الإطلاق الأزماني في دليل ملكيّة الإمام ، لا العموم الأفرادي الّذي هو بالوضع ، فلا ترجيح في البين ، فلا بدّ من التساقط والرجوع إلى العامّ الفوق لو كان وإلّا فالأصل العملي ، كما ذكرنا . فتحصّل إلى هنا أنّه لو سلّمنا عدم ملكيّة الكافر بالإحياء أشكل الحكم بكون العامرة بعد تشريع الأنفال ملكا للمسلمين ، ولكنّ المبنى فاسد ، فإنّ الإحياء يكون مملّكا حتّى للكافر ، فإذن لا فرق بين القسمين من الأراضي العامرة المفتوحة عنوة ، أي ما كان عمرانها قبل تشريع الأنفال زمنيا أو بعده ، فهما للمسلمين . وهذا هو الّذي اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب إحياء الموات « 1 » كما أشرنا ، وهو الأصحّ . البحث عن أمور : ثم إنه لا بأس بالبحث عن أمور تتعلق بالأراضي الخراجيّة . [ البحث الأول في نوع علاقة المسلمين بالأراضي الخراجيّة . ] 1 - في نوع علاقة المسلمين بها ، هل هي الملكية أو مجرد الحق ؟ 2 - في نوعية الملكية لو كانت على نحو الملك . فنقول : وقع الكلام في أنّ علقة المسلمين بالأراضي الخراجية هل تكون على نحو ملكيّة رقبة الأرض ، أو استحقاق صرف منافعها في مصالحهم ؟ وعلى الأوّل هل هي ملك لآحاد المسلمين على نحو الشركة ، أو لنوع المسلم على نحو الكلّي الطبيعي ؟ فلا بدّ من التكلّم في مرحلتين : ( الأولى ) في أصل الملكيّة ، في مقابل مجرّد استحقاق صرف منافعها .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 38 : 15 كما تقدّم .