السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

275

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

الجائر الّذي حلّ قبول الخراج والمقاسمة منه ، بناء على أنّ المستفاد من الروايات « 1 » الإذن العامّ للتصرّف فيما يأخذه الشيعة بإذن سلطان الجور . ولكن مثل هذا فرد نادر . هذا إذا لم يكن صاحب اليد مدعيا لملكيّة الأرض المذكورة ، وإلّا لحكم بها له حتّى مع العلم بحياة الأرض حين الفتح . وذلك لإمكان بيع الأرض العامرة على ذي اليد ، أو من انتقل منه إليه ولو بوسائط عديدة من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ إذا كان فيه مصلحة للمسلمين ، بل ربما تكون المصلحة في الهبة المجانيّة ، وتسمّى بالتقطيع ، بل يمكن القول بصحة ذلك ، ولو كان من قبل السلطان الجائر ، بناء على ثبوت ولايته على ذلك . فتحصّل : أنّه لا مانع من شراء الأرض المفتوحة ، ولو علم بحياتها حين الفتح إذا كان صاحب اليد مدّعيا لملكيّتها ، لإمكان الملكيّة بالنقل إليه بناقل شرعي ، ولو بوسائط عديدة . وعليه فتقلّ فائدة البحث عن الأراضي الخراجيّة بأكثر ممّا أشرنا . ( الصورة الثانية ) : الأرض بلا مدّعي الملكيّة . إذا لم تكن الأرض بيد مدّعي الملكيّة - كما إذا كان بيد الحكام أو من أخذها منه . من دون ادعاء لملكيّتها - فقد أفاد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 2 » في حكمها أنّه يكون مردّدا بين المسلمين ومالك خاصّ . وعلى الثاني يكون مردّدا بين الإمام لكونها تركة من لا وارث له ، وبين غيره فيما إذا كان حيّا ، فيكون من مجهول المالك ، فحينئذ يجب الرجوع في أمرها

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 155 ، الباب 71 من جهاد العدوّ ، وكذا الباب 72 منه من طبعة مؤسسة آل البيت وكذا في الكافي 5 : 282 باب شراء أرض الخراج من السلطان . ( 2 ) آخر المكاسب المحرمة : 78 من ط حاشية الشهيدي .