السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

254

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وأما العامة فقد اختلفت رواياتهم في ذلك أشدّ اختلاف « 1 » . وعلى أثرها اختلفت آراء فقهائهم « 2 » .

--> - بل في الغنية ، والمنتهى ، وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف ، بل والتذكرة على ما حكي عن بعضها الإجماع عليه ، بل هو محصّل . نعم عن بعض العامّة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم » . وكذا في مكاسب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه كتاب البيع : 162 ط الشهيدي قدّس سرّه . ( 1 ) روى أبو عبيده قاسم بن سلام : - وهو من فقهاء العامّة المتوفّى سنه 224 - في كتاب الأموال : 78 - 84 عدّة روايات عن طرقهم : 1 - ففي بعضها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمّس « خيبر » وقسّم الباقي بين المسلمين . - حديث رقم 141 . 2 - وفي بعضها : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قسّمها نصفين ، جعل نصفها له ، والنصف الباقي للمسلمين . - حديث رقم 142 . 3 - وفي بعضها : أنّ عمر جعل أرض السواد أرض خراج ، ولم يقسمها بين المسلمين . - حديث رقم 146 . وهكذا صنع في أرض مصر بعد فتحها . - حديث رقم 149 . ونحوها غيرها في نفس المصدر . وقال أبو عبيدة تعليقا على النصوص المشار إليها : « فقد تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين : أما الأوّل منها فحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خبير ، وذلك أنّه جعلها غنيمة فخمّسها ، وقسّمها ، وبهذا الرأي أشار بلال على عمر في بلاد الشام ، وأشار به الزبير ابن العوام على عمرو بن العاص في أرض مصر كذلك يروى عنه . وأمّا الحكم الآخر فحكم عمر في السواد وغيره ، وذلك أنّه جعله فيئا موقوفا على المسلمين ما تناسلوا ، ولم يخمّسه ، وهو الرأي الّذي أشار به عليه علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) ومعاذ بن جبل رحمه اللّه ، وبهذا كان يأخذ سفيان بن سعيد ، وهو معروف من قوله ، إلّا أنّه كان يقول : الخيار في أرض العنوة إلى الإمام ، إن شاء جعلها غنيمة فخمّس ، وقسّم ، وإن شاء جعلها فيئا عامّا للمسلمين ، ولم تخمّس ولم تقسّم » انتهى . - كتاب الأموال : 84 ، 85 وجمع بين الروايات المتعارضة بجعل الإمام بالخيار بين الأمرين . ( 2 ) جاء في كتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلى الحنبلي المتوفّى سنه 458 . ( في الصفحة 146 ، 147 ) ما محصّله ( في المتن والتعليقة ) : اختلاف المذاهب في ذلك كما يلي : 1 - أما أحمد بن حنبل فقد روي عنه فيها روايتان : ( أحدهما ) : أنّ كلّ أرض تؤخذ عنوة فهي لمن قاتل عليها بمنزلة الأموال ، أربعة أسهم لمن قاتل عليها ، وسهم للّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين .