السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
248
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
أقل ، كما في سائر الإجارات ، إلّا أن مقتضى ذلك أن يكون الخراج على عهدة المتقبل للأرض وهو البائع ، لا على المشتري ، مع أن الحديث قد دل على أنه يكون على المشتري لقوله عليه السّلام « يحوّل عليه ( أي على المشتري ) حق المسلمين . . . » . والحاصل : أن مقتضى القاعدة أن المستأجر الأول يكون عليه الأجرة المقررة بينه وبين ولي الأمر ، وأما الثاني فهو مديون للمستأجر الأول ، كما في سائر موارد الإجارة ، مع أن الحديث المذكور يدل على خلاف ذلك . 5 - حق الخراج - بمعنى أن يكون المراد من « حقه » حقه الذي يستحقه من خراج الأرض كسائر المسلمين الذين يستحقون ذلك أيضا فيترك ماله من خراج الأرض للمشتري بإزاء العوض المأخوذ منه بقرينة أن الظاهر اتحاد سنخ الحق المشتري والحق المحول عليه . ( وفيه ) : أولا أنه من المعاوضة على المجهول . وثانيا : أن الخراج لا يكون ملكا للمسلمين وإنما يصرف في مصالحهم بواسطة الإمام عليه السّلام فلا يملك الأشخاص شيئا منه ولو بمقدار حصصهم كي تصح المعاوضة عليه وإنما يملكون الصرف في منافعهم لا نفس الخراج . 6 - أن يكون المراد من « حقه » حصة المتقبل - من النصف أو الثلث مثلا - من حاصل الأرض فيبيع حصة نفسه بإزاء شيء . ( وفيه ) : أنه لم يفرض في الرواية وجود حاصل في الأرض يعود حصة منها إلى البائع المتقبل للأرض ، إذ لا يصح البيع إلّا مع وجود المبيع ، وأما إذا لم يكن هناك زرع له بعضه فلا معنى للبيع ولا لناقل آخر بعنوان الحصة التي ستوجد فيما بعد . أوجه الاحتمالات . إن أوجه الاحتمالات المذكورة إنما هو الاحتمال الثاني وهو بيع الآثار الموجودة في الأرض التي تكون ملكا للبائع حقيقة من بناء أو شجر أو زرع أو نحو ذلك لصحة إطلاق الشراء على شراء الأعيان الموجودة في الخارج ويوافقه