السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

245

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

- ثمّ قال : - لا بأس أن يشتري حقّه منها ، ويحول حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه » « 1 » . فقه الحديث . المراد بالخراج أجرة الأرض في مقابل انتفاع الزارع بها ، وأرض الخراج تعبير آخر عن الأرض المفتوحة عنوة ، ودلالتها على ملكية المسلمين لها أيضا ظاهرة لقوله عليه السّلام « هي أرض المسلمين » فإن إطلاق الإضافة تدل على الملكية ، كما في قولك دار زيد ثم إن الظاهر من قوله عليه السّلام « ومن يبيع ذلك ، هي أرض المسلمين » أنه من الاستفهام الإنكاري لا الحقيقي ، وقوله عليه السّلام « هي أرض المسلمين » . بمنزلة العلّة للمنع ، نعم : قول الراوي : « قلت : يبيعها الّذي هي في يده » ظاهر في أنّه فهم الاستفهام الحقيقي ، ولذا عيّن البائع ، وكأنّه استدلّ الراوي لجواز البيع ب‍ « اليد » ولكن مع الغفلة عن أنّ اليد على ملك الغير في مورد لا ولاية لذي اليد على المال لا تجدي في صحة البيع ، وكون ذي اليد معتقدا لمالكية نفسه إنّما يجدي في رفع الحرمة التكليفية ، دون نفوذ البيع ، مع أنّ الكلام إنّما هو في بيان الحكم الوضعي ، وأنّه هل ينفذ بيع هذه الأراضي أو لا ؟ فلا مجال للاستدلال باليد بعد قول الإمام عليه السّلام « هي أرض المسلمين » فإنّ اليد حينئذ تكون على مال الغير . ثم إنه قد يتوهّم من قوله عليه السّلام « ويصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ » أنّ المانع من بيع الأرض الخراجية إنّما هو ضياع الخراج بحيث لا يكون على المشتري شيء ،

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ط إسلامية و 15 : 155 ط المؤسسة ولا يخفى أن « أبي بردة بن رجاء » ضعيف لم يوثق ، - معجم رقم 12980 - إلّا أنّ الراوي عنه صفوان بن يحيى من أصحاب الإجماع ومن هناء عبّروا عنها بالصحيحة ولكن فيه تأمل لما أشرنا إليه في التعليقة السابقة في ذيل رواية أبي الربيع من أن مجرد نقل أصحاب الإجماع عن شخص لا يوجب الوثوق بوثاقة المروي عنه .