السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
225
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
نعم يبقى خارجا عنها ما لا يعم به البلوى من الغنائم الثلاثة وهي المغنوم بغير إذن الإمام أو بدون قتال وصفايا الملوك وارث من لا وارث بل تختص بما يعم الابتلاء به من الأراضي ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام . ( الوجه الرابع ) : السيرة وقد استقرت على التصرف فيما يكون للإمام عليه السّلام من الأرض بأقسامها وما يلحق بها من المعادن والآجام والجبال والأودية ونحوها مما يبتلى بها العام من غير ردع من الأئمة الأطهار في عصر الحضور إذ لم ينقل منهم ذلك بل من البعيد جدا أن يكون الحكم هو التحريم ولم يعرفه الشيعة ولم يبالوا به ، بل لولا الحل لوقع أكثر الناس في الحرام وهو ينافي احتفاظهم بذلك كما يظهر من تعليل التحليل في كثير من نصوصه « 1 » بطيب الولادة ، بل تقتضيه ما هو معلوم من حالهم عليه السّلام من اللطف بشيعتهم والعطف عليهم فيما هو أقل من ذلك ، فكيف بمثله ، وهذا الوجه أيضا يختص بما يعم به البلوى من الأنفال دون ما لا يعم كالغنائم الثلاثة كما ذكرنا آنفا في الوجه الرابع أعني أخبار إحياء الموات ، نعم يمكن الاستدلال لحليتها بإطلاق أو عموم أخبار التحليل . تتمة ما هو حكم المخالفين لما في أيديهم من الأنفال قد عرفت أن الأنفال كلها ملك للإمام كسائر الأموال العامة في الدول والحكومات فلا يجوز التصرف في شيء منها - الأراضي وغيرها - إلّا بالإذن من الإمام فمقتضى القاعدة هو حرمة التصرف إلّا لمن أذن له ، والروايات الواردة في التحليل كلها تختص بالموالين - أي الشيعة لأنهم تابعي الأئمة
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 543 ، الباب 4 من أبواب الأنفال كالحديث 1 و 3 و 4 و 5 و 8 و 9 و 10 و 15 و 16 و 20 هذه عشرة أحاديث معلّلة بما ذكر والباب المذكور يشتمل على 22 حديثا .