السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

220

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

[ الطائفة الثانية ] الروايات الدالة على تحليل مطلق الأنفال : ( الطائفة الثانية ) 1 - ( ومنها ) رواية حارث بن المغيرة النصري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه ، فإذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة ، واللّه ما أريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار ، فكأنه رق له فاستوى جالسا . . . فسأله عن فلان وفلان . . . إلى أن قال عليه السّلام : « يا نجيّة إن لنا الخمس في كتاب اللّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال وهما أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه . . . إلى أن قال : اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا . . . » « 1 » . فإن قوله عليه السّلام « لنا الأنفال ولنا صفو المال . . . الخ » يدل على تحليل مطلق الأنفال صريحا وقد استدل في الجواهر « 2 » وكذا شيخنا الأعظم في كتاب الخمس « 3 » . وفيه أنها ضعيفة السند ب‍ « جعفر بن محمد بن حكيم » في طريقها وهو مجهول فإنه وإن كان من رجال كامل الزيارات كما نبه عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 4 » إلّا أنه عدل عن توثيقهم أخيرا فليست الرواية من أخبار الثقة . هذا مضافا إلى ضعف دلالتها لاشتمالها على تحليل الخمس أيضا ولم يلتزموا به ، لصراحة جملة من الروايات في لزوم أدائه إلّا أن تحمل هذه على خصوص خمس الغنائم لاختصاص روايات ضرورة التخميس بغيرها وبها تخصص إطلاق هذه الرواية فالمباح خمس الغنائم ومطلق الأنفال وصفو المال . 2 - ( ومنها ) رواية داود بن كثير الرقي الواردة في مظلمة الأئمة حقوقهم .

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 549 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 14 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 139 . ( 3 ) كتاب الخمس : 369 م 3 . ( 4 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 347 - 348 .