السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

92

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

. . . . . . . . . .

--> - 4 - المحقق في المعتبر 2 : 623 ، حيث إنه صدّر المسألة بالاكتسابات مع أنه مال في أثناء كلامه إلى قول الحلبي بوجوب الخمس في الميراث والهبة . 5 - صاحب المدارك 5 : 384 ، قال : « المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسب من تجارة وصناعه وزراعة وغير ذلك عدا الميراث والصداق والهبة » . ولا يتم الاستثناء إلّا بإرادة الأعم من المستثنى منه . 6 - الشهيد الأول في البيان : 348 ، حيث إنه ذكر عنوان التكسب ولكن حكم بوجوب الخمس في نماء مثل الميراث وغيره مما لا خمس فيه ، مع أنه لا يصدق عليه أن النماء مستفاد ومكتسب إلّا إذا قصد إبقاءه لذلك ، كما أفاد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 188 . 7 - حاول الشيخ قدّس سرّه نسبة القول بالعموم إلى المشهور ، على أساس أنهم يتمسكون بعموم آية الخمس فيعلم أن عمومها مسلّم عندهم ، ومن المعلوم أن الغنيمة مطلق الفائدة ولو لم تحصل بالاستفادة ولذا عدّ من أفرادها الميراث والجائزة في بعض الروايات ، كصحيحة ابن مهزيار الطويلة ( الحديث 5 في الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ) . ثم قال قدّس سرّه : « والغرض من التعرض لهذه الأقوال ليس دعوى ظهور لفظ « الاكتساب والاستفادة » فيما يشمل الإرث والهبة لغة أو عرفا ، بل المقصود تصحيح إطلاق « الاستفادة والإفادة والاكتساب » في كلمات الأصحاب على ما حصل من الإرث » - انظر كتاب الخمس له قدّس سرّه : 188 - 189 . أقول : لا يبعد أن يقال إن مراد جمع من الأصحاب من عناوين فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم هو الأعم ولو كان خلاف الظاهر ، وذلك بقرينة الأمثلة المذكورة كالإرث تطبيقا لتلك العنوانات عليها ، ومن هنا قد يمنع من الصدق ، ولكن ليس المنع في محلّه من حيث المراد ، وإن صح من حيث اللغة والعرف لإمكان مكان منع صدق عنوان التكسب والاستفادة على مثل الميراث بل على الهبة والجائزة . نعم : قامت الشهرة ، بل الإجماع - كما قيل - على عدم الخمس في الإرث ، إذ لم ينسب القول به إلّا إلى الحلبي في ( كتاب الكافي في الفقه : 170 ) ومن هنا أورد عليه الحلي في السرائر ( 1 : 486 و 490 ) أنه لم يذكر هذا القول إلّا الحلبي ، ولو كان صحيحا لنقل نقل أمثاله متواترا » وكيف كان فلا إشكال في عدم وجوب الخمس في الإرث وإلّا لظهر وبان لكثرة الابتلاء به يوميا ، إلّا أن الكلام في أن خروجه عن موضوع خمس فاضل المئونة هل هو بالتخصيص كما يميل شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه أو بالتخصص ، وأما الهبة والهدية فيأتي في الشرح أن الأصح تعلق الخمس بهما ، لصدق الفائدة بل التكسب عليهما . ( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 5 .