السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

14

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

--> - على الغنائم الحربيّة ، ويطلق عليه « الفيء » لغة أيضا ، ثم حاول بيان تطبيق هذا في الأحاديث تارة ، وفي اصطلاح المتشرعة أخرى ، أما الحديث فحديث الصوم ، وأنه في الشتاء غنيمة باردة ، ويطلق في الاصطلاح عند المتشرعة على غنائم الحرب المأخوذة بالقتال في مقابل « الفيء » المأخوذ بلا قتال . 4 - أقرب الموارد : « غنم الغازي غنما وغنما وغنيمة وغنمانا : أصاب فيئا ، والشيء غنما ، فاز به بلا مشقة ، وناله بلا بدل فهو غانم إلى أن يقول : الغنيمة ما يؤخذ من المحاربين عنوة ، والحرب قائمة ، والفيء : ما نيل منهم بعد أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ، أي يعطاه زائدا على سهمه ، وكل شيء مظفور به ، فإنه يسمّى غنما بالضم ومغنما ، وغنيمة » . وهذا اللغوي وإن قيد « الفوز بالشيء » في صدر كلامه بقيد « بلا مشقة » إلّا أنه أطلقه في ذيل كلامه ، قائلا « كل شيء مظفور به فإنه يسمّى غنما بالضم ، ومغنما وغنيمة » فيعلم من ذلك : أن القيد المذكور لا دخل له في أصل المعنى ، وإنما هو من باب أحد المصاديق ، كالغنائم الحربيّة التي أشار إليها أيضا ، فيطلق عليها الغنيمة في مقابل « الفيء » في عرف المتشرعة . 5 - وفي القاموس : « غنم بالكسر غنما بالضم ، وبالفتح ، وبالتحريك ، وغنيمة ، وغنمانا بالضم : الفوز بالشيء بلا مشقة » . 6 - وفي تاج العروس « الغنم : الفوز بالشيء بلا مشقة » . 7 - وفي الرائد : « غنم ، يغنم غنما وغنما وغنما وغنيمة ، وغنمانا : أصاب غنيمة في الحرب أو غيرها » ويقول : أيضا « الغنيمة ج غنائم : 1 - ما يؤخذ من المحاربين بالقوة . 2 - كل ما ظفر به » . وهذا اللغوي أيضا يطلق في تفسير الغنيمة وأنها « كل ما ظفر به » . 8 - المنجد : « غنم يغنم غنما الشيء فاز به وناله بلا بدل » ويقول أيضا « الغنيمة » ج غنائم : ما يؤخذ من المحاربين عنوة ، الكسب عموما » . 9 - المعجم الوسيط : « غنم الشيء غنما فاز به ، والغازي في الحرب ظفر بمال عدوه ، وفي التنزيل فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً . 10 - فرائد اللغة : « الغنيمة : ما حصل مستغنما بتعب كان ، أو بغير تعب ، باستحقاق كان ، أو بغير استحقاق ، وقبل الظفر ، أو بعده » وهذا هو معنى الإطلاق المطلوب في التفسير اللغوي . 11 - مجمع البحرين : « الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة ، ولكن اصطلح جماعة على أن ما أخذ من الكفار إن كان من غير قتال فهو « فيء » وإن كان مع القتال فهو « غنيمة » وإليه ذهب الإمامية ، وهو مروي عن أئمة الهدى ، كذا قيل ، وقيل هما بمعنى واحد » . هذا ما أردنا ذكره من تفسير اللغويين للفظ « الغنم والغنيمة » والغرض من نقل أقوالهم هو التأكيد على تفسيرهم له بمطلق الفائدة ، والفوز بالشيء ، فيكون التقييد ب‍ « بلا مشقة » ، أو التفسير بالغنائم الحربية في كلماتهم من باب التطبيق على بعض الأفراد الشائعة أو كثيرة الدوران في الاستعمال ، ومن هنا يفسّرونه بالإطلاق أيضا ، بل صرح في فرائد اللغة بالعموم حتى بالحصول مع التعب لاحظ ( رقم 10 ) .