السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
102
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
. . . . . . . . . .
--> - وهو ( أي خبر ابن مهزيار ) أوضح ما في هذا الباب من حيث كونه مسوقا لبيان ما يتعلق به الخمس من هذا القسم - قال قدّس سرّه : « بل ظاهر هذه الرواية عدم تعلقه بمطلق ما يملكه الإنسان ، فإن « المتاع » - كما في القاموس : المنفعة والسلعة والأداة ، وكل ما تمتعت به من الحوائج جمعه أمتعه ؛ وفي المجمع : « المتاع » : المنفعة وكل ما ينتفع به كالطعام والبرّ وأثاث البيت إلى أن قال : والجمع أمتعة . والأنسب بالمقام إما إرادة المعنى الأول ، أي المنفعة ، أو السلعة ، وعلى الثاني أيضا لا يبعد انصرافها إلى إرادة الخمس في ما يستفيد بها لا ذواتها ، ولعلّ السائل أيضا لم يفهم من كلامه عليه السّلام إلّا ذلك ، فأراد بقوله : فالتاجر عليه والصانع بيده ؛ التفريع على ما فهمه من كلامه عليه السّلام من اقتضائه انحصار الخمس في التاجر ومن يكتسب شيئا بكدّ يمينه لا كل من يملك شيئا ولو بإرث ونحوه ، فنبهه الإمام عليه السّلام على أن ذلك أيضا ليس على إطلاقه ، بل إنما ذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم ، وعلى تقدير صحة نسخة « ضياعهم » يكون التفريع بملاحظة الأغلب من عدم كونهم صاحب الضّيعة ، فليتأمل ولكن في بعض النسخ : « والتاجر » بالواو ؛ ولعله من سهو القلم ، وعلى تقدير صحته فهو لا يخلو عن إجمال ، وكيف كان فالرواية وإن لا تخلو عن تشابه إلّا أن ظاهرها لأجل كونها مسوقة لبيان ما يتعلق به الخمس : عدم تعلقه بأموالهم التي لا تعد عرفا من الأمتعة والضياع ، كالنقد المنتقل إليه بإرث ، ونحوه ، أو غير ذلك مما لا يطلق عليه في العرف اسم المتاع ، سواء فسر بالمنفعة أو السلعة ، أو غير ذلك من معانيه المذكورة في اللغة ، إلّا على نحو من التوسع » انتهى كلامه قدّس سرّه . أقول : « لو كان المراد من المتاع مطلق ما يتمتع به الإنسان صدق على الأعيان الموروثة أيضا ، كالدار ، والدكان ، والأثاث وسائر الأمتعة ، فلو قلنا بتعلق الخمس بها بمقتضى العموم ، كأمتعة التجارة ، فلا بد من الالتزام بثبوته في إرث النقود أيضا لعدم القول بالفصل » . ( 1 ) الوسائل 9 : 502 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . وقد تقدم متنها بالتفصيل في الصفحة : 56 .