محمد جواد مغنية
88
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 98 - راية الحق . . فقرة 1 - 2 : الحمد للَّه النّاشر في الخلق فضله . والباسط فيهم بالجود يده . نحمده في جميع أموره . ونستعينه على رعاية حقوقه . ونشهد أن لا إله غيره وأنّ محمّدا عبده ورسوله . أرسله بأمره صادعا ، وبذكره ناطقا . فأدّى أمينا ومضى رشيدا . وخلَّف فينا راية الحقّ من تقدّمها مرق ، ومن تخلَّف عنها زهق . ومن لزمها لحق دليلها مكيث الكلام . بطيء القيام ، سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللَّه حتّى يطلع اللَّه لكم من يجمعكم ويضم نشركم . فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر . فإنّ المدبر عسى أن تزلّ إحدى قائمتيه ، وتثبت الأخرى وترجعا حتّى تثبتا