محمد جواد مغنية

72

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 95 - التخاذل عن الحق والإسراع إلى الباطل . . فقرة 1 - 3 : ولئن أمهل الظَّالم فلن يفوت أخذه . وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه . وبموضع الشّجى من مساغ ريقه . أما والَّذي نفسي بيده ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنّهم أولى بالحقّ منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم وإبطائكم عن حقّي . ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها . وأصبحت أخاف ظلم رعيّتي . استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرّا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا . أشهود كغيّاب وعبيد كأرباب أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها . وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرّقون عنها . وأحثّكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتّى أراكم متفرّقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون