محمد جواد مغنية

541

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : القصاص - بكسر القاف - الجزاء على الذنب بالمثل . والمدى - بضم الميم - جمع مدية ، وهي السكين . وطوبى : من طاب ، وهي تأنيث الأطيب . والمراد بطوبى هنا الخير . الإعراب : أمّا حرف تفصيل ، ويجب أن يربط جوابها بالفاء ، وظلم العباد « الظلم » مبتدأ ، وخبره محذوف دل عليه الموجود أي لا يترك ، وبعضهم بدل من العباد ، وبعضا مفعول الظلم . والقصاص مبتدأ ، وخبره شديد ، وهناك متعلق بمحذوف حالا من القصاص . وممن مضى متعلق بمحذوف صفة لأحد . لا اسلام مع ظلم : لا أكشف جديدا إذا قلت : كل القوانين قديمها وحديثها تحرم الظلم ، لسبب واحد ، وهو ان الحياة لا تستقيم وتستقر مع البغي والاعتداء . وأيضا لا أغالي إذا قلت : إن من يتربص بعباد اللَّه شرا ، ثم يدعي الايمان باللَّه فهو كاذب في دعواه ، وان ايمانه مجرد خيال وصورة وهمية لا واقع لها ولا أساس إلا في ذات صاحبها . . وأي عاقل يصدق من يقول له : أنا محب مخلص ، وفي الوقت نفسه يفعل الأفاعيل بأبنائه وعياله . أنا لست من القائلين بأن من يرتكب كبيرة فهو كافر ، لأني لست خارجيا ، ولا من القائلين بأنه في منزلة بين الكفر والإيمان ، لأني لست من المعتزلة بل من الإمامية ، ومع هذا فإني أعتقد جازما بان ظلم العباد بالخصوص أفحش من الشرك والالحاد ، وان الظالم كافر باللَّه والناس ، ومعتد عليهم ، أما من كفر . ولم يعتد على أحد فهو كافر باللَّه فقط ، ومن البداهة ان جريمة واحدة أيسر من اثنتين . أما الدليل على ذلك فهو أن اللَّه سبحانه قد ساوى بين الظالم والكافر ، ووصف