محمد جواد مغنية

520

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 173 - أيها الغافلون : أيّها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتّاركون المأخوذ منهم ، مالي أراكم عن اللَّه ذاهبين ، وإلى غيره راغبين . كأنّكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبيّ ومشرب دويّ . إنّما هي كالمعلوفة للمدى لا تعرف ما ذا يراد بها ، إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها ، وشبعها أمرها . واللَّه لو شيت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . ألا وإنّي مفضيه إلى الخاصّة ممّن يؤمن ذلك منه . والَّذي بعثه بالحقّ واصطفاه على الخلق ما أنطق إلَّا صادقا . وقد عهد إليّ بذلك كلَّه ، وبمهلك من يهلك ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر . وما أبقى شيئا يمرّ على رأسي إلَّا أفرغه في أذني وأفضى به إليّ .