محمد جواد مغنية
503
في ظلال نهج البلاغة
الشهادة أفضل الطاعات على الإطلاق ولذا طلب من ربه أن يجعلها خاتمة حياته . 3 - ان كان اللَّه سبحانه قد كتب له النصر على أعدائه فليكن مع النصر التوفيق لإقامة الحق والعدل ، والانتصاف للمظلوم من الظالم . . هذا هو الفرق بين علي وبين الناس ، كل شيء عنده وسيلة لطاعة اللَّه ومرضاته : الجاه المال ، السلطان النصر على الأعداء ، الحياة ، أما الناس فكل شيء عندهم حتى الدين - وسيلة إلى التفاخر والتكاثر والتشفي والانتقام . وجملة القول انه لا فرق أبدا عند الإمام بين أن ينتصر أو ينهزم في هذه الحياة ، ومثله الأعلى مرضاة اللَّه ، ومن أجل هذا لا يقبل علي بن أبي طالب النصر على أعدائه إلا بشرط التوفيق لإحقاق الحق ، وإبطال الباطل . ( أين المانع للذمار إلخ ) . . هذا حث منه لأصحابه على الجد في الجهاد وان جزاءهم عند اللَّه الفوز والنجاح دنيا وآخرة ان استجابوا طائعين ، وإلا عاشوا في الحياة الدنيا أذلاء صاغرين ، ولهم في الآخرة عذاب أليم .