محمد جواد مغنية

5

في ظلال نهج البلاغة

الجزء الثاني تتمة باب المختار من الخطب الخطبة - 89 - حول صفاته تعالى . . فقرة 1 - 4 : الحمد للَّه الَّذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الإعطاء والجود . إذ كلّ معط منتقص سواه ، وكلّ مانع مذموم ما خلاه . وهو المنّان بفوائد النّعم ، وعوائد المزيد والقسم . عياله الخلائق . ضمن أرزاقهم وقدّر أقواتهم . ونهج سبيل الرّاغبين إليه ، والطَّالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل . الأوّل الَّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده . والرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه . ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال ، ولو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال ، وضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللجين والعقيان ، ونثارة