محمد جواد مغنية

492

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : المجلبون : المؤلبون أو المجتمعون . وشوكتهم : قوتهم وبأسهم . وخلالكم : فيما بينكم . ويسومونكم : يكلفونكم . ومسمحة : سهلة ومنقادة . والمنة - بضم الميم - القدرة . والمراد بالكي هنا القتل . الإعراب : يا إخوتاه « يا » حرف نداء ، والألف بدل عن ياء الإضافة ، والأصل يا إخوتي ، والهاء للسكت ، وكيف خبر مقدم ، وقوة مبتدأ مؤخر ، والباء زائدة ، ولي متعلق بمحذوف حالا من القوة ، وها هم « ها » للتنبيه ، وهم خلالكم « هم » مبتدأ ، وخلالكم متعلق بمحذوف خبرا ، وجملة يسومونكم حال ، وقال بعض الشارحين : يسومونكم خبر ، وخلالكم حال ، وهو اشتباه ، ومسمحة حال من الحقوق ، وما استمسك « ما » مصدرية ظرفية . المعنى : قال للإمام بعض أصحابه : هلا عاقبت قوما ممن أجلبوا على عثمان فأجاب بهذه الخطبة ، وهي واضحة لا تحتاج إلى طول شرح ، وتتلخص بأن الذين ثاروا على عثمان ليسوا عشرة أو عشرين ، وانما هم ألوف تجمعوا من هنا وهناك . . هذا ، إلى جانب الوضع الذي نحن فيه مع أصحاب الجمل وصفين ، وقوة الثائرين على عثمان ، فاصبروا حتى تهدأ الثائرة ، وتستقيم الأمور ، وعندئذ ننظر في أمر من ثار واشترك في الفتنة . قال أحمد عباس صالح المصري في كتاب « اليمين واليسار في الاسلام » : « تكاتف أهل الكوفة وأهل مصر ، ومن المؤكد ان كثيرين من أهل المدينة تكاتبوا والمصريين ، فجاءت الوفود من مصر والكوفة والبصرة » . ويدل هذا على الكثرة الكثيرة الثائرة على عثمان . وقال عبد الكريم الخطيب المصري في كتاب « علي بن أبي طالب ص 216 وما بعدها : » روى ابن سعد في طبقاته ، والطبري في تاريخه : « إن المصريين