محمد جواد مغنية

477

في ظلال نهج البلاغة

عاما ، ولا يتجاوزها ، ويبيض في السنة الثالثة من عمره ، وفيها يتم ريشه وألوانها ، ويبيض في السنة 12 بيضة في 3 أيام ، ويحضنها 30 يوما . الجنة . . فقرة 11 - 12 : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من شهواتها ولذّاتها وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها ، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرّطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها . تحنى من غير تكلَّف فتأتي على منية مجتنيها . ويطاف على نزّالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، والخمور المروّقة . قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتّى حلَّوا دار القرار ، وأمنوا نقلة الأسفار . فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحمّلت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها . جعلنا اللَّه وإيّاكم ممّن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته . اللغة : المراد ببصر القلب التفكر والتأمل . وعزفت : كرهت وزهدت . والزخارف : جمع زخرف ، وهو الذهب ، وكل مموه . وتصافقت الأشجار : تضاربت أوراقهما