محمد جواد مغنية

47

في ظلال نهج البلاغة

فخير مرجو ) . بل لا أمل ولا رجاء إلا باللَّه وحده ، فمنه يبتدئ كل شيء ، واليه ينتهي . ( اللهم قد بسطت - إلى المخلوقين ) . قلت فيك اللهم من الثناء والمديح ما لم أقله في غيرك : وتوجهت به إليك وحدك دون المخلوقين ، لأنهم يحرمون ويخيبون ، وما نطقت بكلمة خالصة لوجهك إلا بفضلك وهدايتك ( ولكل مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء أو عارفة من عطاء ) . والفرق بين الجزاء والعارفة ان الجزاء ثواب على عمل ، والعارفة معروف وإحسان ( وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة ) . المراد بالدليل هنا السبب الموصل إلى المطلوب ، والمعنى اني التجأت إليك ، وتوكلت عليك ثقة بكرمك ورغبة في عفوك ورحمتك . ( اللهم وهذا مقام من افردك بالتوحيد ) إلخ . . يقول الإمام لخالقه تعالى : قمت في موقفي هذا بين يديك مقاما محمودا عندك تحبه وترضاه ، وانك لتعلم حاجتي إلى عطائك وسخائك ، والسخاء على قدر الحاجة ، فامنن علي بما يسد فقري وفاقتي ، وأغنني بفضلك عمن سواك . إنك على كل شيء قدير .