محمد جواد مغنية

450

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 161 - لا يقال له متى . . فقرة 1 - 2 : الحمد للَّه خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل الوهاد ، ومخصب النّجاد . ليس لأوّليّته ابتداء ، ولا لأزليّته انقضاء . هو الأوّل لم يزل ، والباقي بلا أجل . خرّت له الجباه ، ووحّدته الشّفاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها . لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتّى . الظَّاهر لا يقال ممّا ، والباطن لا يقال فيما . لا شبح فيتقصّى ، ولا محجوب فيحوى . لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق . لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ، ولا انبساط خطوة في ليل داج ، ولا غسق ساج ، لا يتفيّأ عليه القمر المنير ، وتعقبه