محمد جواد مغنية
432
في ظلال نهج البلاغة
قلت في عيسى بن مريم عليه السّلام ، فلقد كان يتوسّد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجشب . وكان إدامه الجوع ، وسراجه بالليل القمر . وظلالة في الشّتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم . ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذله . دابّته رجلاه ، وخادمه يداه . اللغة : الأسوة : القدوة . والأكناف : الجوانب . وزوي : انقبض . والزخرف : الزينة ، وزخرف القول باطله . والبقل : النبات ينبت في بزره لا في جذوره . والشفيف : الرقيق . وصفاق البطن : الجلد الأسفل إذا انشق كان منه الفتق . وتشذب لحمه : تفرق وتشقق . والمزامير : جمع المزمار ، أي آلة التزمير . والخوص : ورق النخل . وأسف الخوص : نسجه . وسفائفه : منسوجاته . والجشب : الغليظ . والإدام : ما يؤكل مع الخبز . والمراد بالظلال هنا المأوى . الإعراب : في رسول اللَّه ( ص ) أي في سيرة رسول اللَّه ، وكاف اسم كان ، ودليل عطف عليه ، وصاحب المزامير صفة لداود . المعنى : ( ولقد كان في رسول اللَّه ( ص ) إلخ ) . . الغرض الأول من حث الإمام على الزهد ، وضرب الأمثال من حياة الزاهدين هو ان يبين حقيقة الدنيا ، وانها