محمد جواد مغنية
424
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 158 - عظمته تعالى . . فقرة 1 - 3 : أمره قضاء وحكمة ، ورضاه أمان ورحمة . يقضي بعلم ، ويعفو بحلم . اللهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطي ، وعلى ما تعافي وتبتلي : حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك . حمدا يملأ ما خلقت ، ويبلغ ما أردت . حمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك . حمدا لا ينقطع عدده ، ولا يفنى مدده فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلَّا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم لا تأخذك سنة ولا نوم . لم ينته إليك نظر ، ولم يدركك بصر ، أدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمال ، وأخذت بالنّواصي والأقدام . وما الَّذي نرى من خلقك ونعجب له من قدرتك ونصفه من عظيم سلطانك ، وما تغيّب عنّا منه ، وقصرت أبصارنا عنه ، وانتهت