محمد جواد مغنية
42
في ظلال نهج البلاغة
ويقربها منه ( وقاطعا المرائر أقرانها ) أي كما أن الموت يجذب اليه حبال الآجال فهو أيضا يقطع هذه الحبال التي كان يظن أنها قوية متينة كما يحدث لبعض الشباب المعافى . حول علمه تعالى . . فقرة 29 - 31 : عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، ونجوى المتخافتين ، وخواطر رجم الظَّنون ، وعقد عزيمات اليقين ، ومسارق إيماض الجفون ، وما ضمنته أكنان القلوب وغيابات الغيوب ، وما أصغت لاستراقه مصائخ الأسماع ، ومصائف الذّرّ ومشاتي الهوامّ ، ورجع الحنين من المولهات وهمس الأقدام . ومنفسح الثّمرة من ولائج غلف الأكمام ، ومنقمع الوحوش من غيران الجبال وأوديتها ، ومختبأ البعوض بين سوق الأشجار وألحيتها . ومغرز الأوراق من الأفنان ، ومحطَّ الأمشاج من مسارب الأصلاب ، وناشئة الغيوم ومتلاحمها ، ودرور قطر السّحاب في متراكمها ، وما تسفي الأعاصير بذيولها وتعفو الأمطار بسيولها . وعوم نبات الأرض في كثبان الرّمال ، ومستقرّ ذوات الأجنحة بذرى شناخيب الجبال ، وتغريد ذوات المنطق في دياجير الأوكار ، وما أوعبته الأصداف ، وحضنت عليه أمواج البحار ، وما غشيته سدفة ليل أو ذرّ عليه شارق نهار . وما اعتقبت عليه أطباق الدّياجير وسبحات النّور ، وأثر