محمد جواد مغنية
418
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 156 - سينتقم اللَّه ممن ظلم . . فقرة 1 - 2 : أرسله على حين فترة من الرّسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم فجاءهم بتصديق الَّذي بين يديه ، والنّور المقتدى به . ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه . ألا إنّ فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم . فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلَّا وأدخله الظَّلمة ترحة ، وأولجوا فيه نقمة . فيومئذ لا يبقى لكم في السّماء ولا في الأرض ناصر . أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده . وسينتقم اللَّه ممّن ظلم مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ومشارب الصّبر والمقر . ولباس شعار الخوف ودثار السّيف . وإنّما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام . فأقسم ثمّ أقسم ،