محمد جواد مغنية

392

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 153 - لم تبلغه العقول . . فقرة 1 : الحمد للَّه الَّذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته . هو اللَّه الحقّ المبين أحقّ وأبين ممّا ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها . ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة مشير ، ولا معونة معين . فتمّ خلقه بأمره ، وأذعن لطاعته ، فأجاب ولم يدافع ، وانقاد ولم ينازع . اللغة : انحسرت : انقطعت ، قال تعالى : * ( فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) * - 29 الإسراء . أي منقطعا عن النفقة . مساغا : طريقا . والملكوت : العزة والسلطان والمملكة العظيمة .